اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |   ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |  

في الأردن .. لا يقرأون ما بين السطور


في الأردن .. لا يقرأون ما بين السطور

 

في الأردن .. لا يقرأون ما بين السطور

 

 كتب ماجد القرعان

 

أكثر ما يُزعج الاردنيون ليس فقط  حمى غلاء اسعار السلع الأساسية الذي بدأ قبل حلول شهر رمضان الفضيل والذي يبرره المتنفعون انه جراء الحرب في أوكرانيا رغم ان السجلات الرسمية تؤكد ان غالبية السلع قد تم استيرادها قبل نشوب الحرب .

 

وليس جراء هبوط القوة الشرائية للدينار الذي ما زال يحافظ على سعره مقابل العملات الأجنبية وخاصة الدولار الأميركي ولا بسبب عدم منح زيادات على رواتب العاملين والمتقاعدين مدنيين وعسكريين منذ أكثر من 12 عاما ولا من أزمة المواصلات والإختناقات المرورية رغم تنفيذ مرحلة من مشروع الباص السريع الذي أرهق خزينة الدولة وحملها مديونية هي بغنى عنها وحمل المواطنين تبعات تنفيذ المشروع جراء التحويلات التي احتاجها وفرض عليهم معاناة نفسية الى جانب كلف مالية لم تكن واردة في حساباتهم وما زالوا يعانون من عدم نجاح الحكومات المتعاقبة بتوفير شبكة نقل عام بمستوى لائق .

 

ولا كذلك بسبب تراجع التعليم في المدارس والجامعات جراء الإجراءات التي  اتخذتها الجهات الرسمية في مواجهة كورونا والتي تخللها تخبط وقرارات غير مدروسة ولا من لغز فاتورة الكهرباء وانقطاعها عنهم اثر تساقط الثلوج ولا من باقي متطلبات العيش الكفاف فقد اعتادوا على هذا الواقع منذ بدء ما سمي بالربيع العربي  الذي اجتاح العديد من الدول العربية ومن قبل ذلك تداعيات الحرب على العراق والذي بمجمله  زاد من اعباء الأردن الذي اضطر " قسرا " الى استضافة ملايين اللاجئين  وتلقى نظير ذلك مساعدات دولية وعربية هي بمثابة " فتات " لا تسمن ولا تغني من جوع .

 

 

أكثر ما يؤرق الأردنيين ادارة شؤون الدولة من قبل المكلفين بذلك ومستوى اداء ممثليهم في السلطة التشريعية حيث الثقة الشعبية بالسلطتين التشريعية والتنفيذية معدومة لا بل انها " ساقطة " وهم أيضا  لا يُعولون خيرا على مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي اصبحت تشريعاتها نافذة ومن المؤمل بحسب تصريحات رسمية لرئيسها ان يقطفوا  ثمارها بعد 20 عاما .

 

فتحديث المنظومة لم يأخذ بعين الإعتبار سن تشريعات تضمن وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وعدم استمرار التغول على موارد الدولة ووقف التوريث الوظيفي والتنفيعات والمكاسب الشخصية من تولي المناصب الرفيعة .... وغيرها لحين قطفهم  لثمار هذه المخرجات .

 

ما تقدم مما يعانيه المواطنيين الذي رافقه تغييب لرجالات الوطن من مسؤولين وقيادات مجتمعية الذين يتصفون بالمواطنة الصادقة ولهم حضور شعبي وعدم الثقة بغالبية المسؤولين المقربين من الملك زاد من ثقل المسؤوليات على الملك شخصيا وعلى ولي عهده اللذان يسعيان صادقين الى ان يتم تغيير الأحوال الى أحوال افضل .

 

كما زاد هذا الواقع  من مسؤوليات الديوان الملكي الذي بات يحظى بثقة الملك منذ ان تولاه الجنرال يوسف حسن العيسوي الذي بدأ حياته الوظيفية جنديا في القوات المسلحة الأردنية وعرف عنه عبر مسيرته الطويلة والمواقع التي عمل بها بحسن اتقانه لعمله وتنفيذه لواجباته وبصورة جعلت له مكانة مقدرة لدى عامة المواطنين .

 

المعاناة الحقيقية ان الأردن يفتقر لمسؤولين في كافة مفاصل الدول ممن يمتازون أولا بالمواطنة عملا وليس تنظيرا وثانيا الذين  تسبقهم سيرتهم ومسيرتهم  ولهم حضور فاعل لدى عامة الشعب وثالثا الذين لا يحنثون بالقسم الذي يقسمونه حين يتولون المناصب والأهم ايضا ان يكونوا متمكنين من القراءة ما بين السطور لتحديد مواطن الخلل واستجلاء الإفكار الخلاقة ووضع الخطط والبرامج التي تضمن النهوض واعادة البناء .

 

اللهم إني بلغت اللهم فاشهد  .