السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   مداخلة خليل الحاج توفيق صباح اليوم خلال اجتماع الغرفة العربية الفرنسية في باريس    |   "الفوسفات الأردنية" تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   تجارة الأردن تستقطب مجتمع الأعمال الفرنسي إلى مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي   |   مؤسسة الحسين للسرطان وشركة مناجم الفوسفات الأردنية تطلقان مشروع العيادة المتنقلة في محافظات الجنوب   |   مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   بارو: الضفة الغربية على وشك الانفجار بسبب توسع المستوطنات وتصاعد عنف المستوطنين   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |  

شفيق عبيدات يكتب : ازمة الصحف الورقية


شفيق عبيدات يكتب : ازمة الصحف الورقية

ازمة الصحف الورقية 

    شفيق عبيدات 

       منذ سنوت عديدة تعاني الصحافة الورقية في بلدنا من ازمة مالية تزداد عاما بعد عام , حتى اصبحت غير قادرة على توفير رواتب الصحفيين والعمال العاملين فيها الا بعد مرور  عدة اشهر وبذلك اصبحت الصحف مهددة بالتوقف عن الصدور مؤقتا او نهائيا. او انها ستلجا إلى الخيار المرفوض وهو أنهاء خدمات عشرات الصحفيين والعاملين فيها وقطع رزقهم، وهو ما لم تلجأ له صحفنا الوطنية. 

الصحافة الورقية العريقة صاحبة المواقف الوطنية التي تدافع عن الوطن بالكلمة والتي لم تتخاذل يوما وفي احلك الظروف التي مر بها الوطن عن شجاعة اتخاذ مواقف وطنية وبقيت صامدة بإدارتها وصحافييها وعمالها لم تبدل ولم تغير وبقيت تدافع عن الوطن بكل مكوناته.  مثل هذه الصحافة ليس من المعقول ولا المقبول ان تتخلى عنها الدولة وتتركها تلفظ انفاسها الاخيرة، بعد تاريخها الطويل وبعد عقود من الزمن وقفت خلالها مواقف جليلة تلبي نداء الوطن بالكلمة واقلام كتابها الذين يشهد لهم القاصي والداني بصدق انتمائهم ووطنيتهم وحرصهم على ان يبقي الوطن الأردني عظيما وكبيرا وعزيزا.

واليوم فان صحفنا لا تزال تعاني وتزداد خسارتها كثيرا وهي في حقيقة الامر وقبل الكورونا كانت تتعرض لخسائر  شهرية لقلة الموارد من اعلانات واشتراكات او اي دعم يساعدها على الاستمرار في الصدور حتى لو ان هذا الدعم يكفي كلفة الطباعة ومستلزماتها ورواتب للعاملين فيها.

      

ان الضرورة تقتضي ان تواظب الصحف الأردنية على الصدور بدعم الحكومة ماليا، خاصة وان مجلس الأمة بجناحيه يطالب بهذا الدعم. 

ان دعم الصحافة يعني اخراج احدى ادوات القوة الأردنية الناعمة من الانعاش وانطلاقها بقوة لتطوير ادواتها وعصرنتها ولاداء واجباتها الوطنية الجديدة الملحة. 

تعتمد الصحف الورقية في الصدور  على المعلن والاشتراكات التي تضعضعت كثيرا لأسباب مختلفة، أحدها تأثير الكورونا على الشركات التي كانت تعلن وتروج لمنتجاتها. 

واذا بقيت حال الصحف الورقية معلقة على هذه الوضعية، فهذا يعني اننا سنفقد احد اركان وضرورات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

لن يقبل صاحب  القرار أن تتوقف صحيفة كالرأي، اسسها الشهيد وصفي التل عام 1971 لأنه اراد آنذاك ان يكون في الأردن صحافة تدافع عن الوطن.

ولن يقبل صاحب  القرار ان تتوقف صحيفة كالدستور التي كانت اول صحيفة اردنية يومية تصدر في الستينات من القرن الماضي . ووقفت الى جانب الدولة في احلك الظروف واقساها. وعاشت من واردتها 55 عاما بالتمام والكمال، لم تكلف الدولة خلالها فلسا واحدا، لا بل كانت تدفع ضرائبها ورسومها قبل الجميع.  

الحكومة مطالبة بان تقدم الدعم المالي المطلوب، واقترح ان تعمل الحكومة ملحقا للموازنة تخصص فيه دعما لكل الصحف الورقية اليومية، واعتقد ان هذا هو الحل الوحيد لبقاء صحافتنا مستمرة عزيزة كريمة.