بغداد.. 《بيت مال القدس》توزع تقريرا عن حصيلة أعمالها في الدورة الـ52 للتعاون الإسلامي   |   ‏‏نقيب أصحاب معاصر الزيتون يناشد المزارعين وقف القطاف لأكثر من أسبوعين لحين نضوج الثمار   |   تطبيع مقابل الحماية.. إسرائيل تربط تزويد السعودية بمنظومات الدفاع بتنازلات سياسية   |   With YO from Orange Jordan: Scholarships, Internships, and Exclusive Benefits for Youth   |   مبادرة نشامى ونشميات العقبة تنظم ندوة توعوية حول معالجة المياة العادمة ومصادر التلوث.   |   مجموعة المطار الدولي تسجل أكثر من 845 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال أيلول 2026   |   صوت الأردن الفنان عمر العبداللات يطلق جديده  دمي سعودي 《 إهداءً للمملكة العربية السعودية》   |   ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد   |   وكالة بيت مال القدس تواصل دعم قاطفي الزيتون ضمن حملة 《عونة 2026》   |   تصريح صحفي صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية   |   اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |   هيئة تنشيط السياحة تبارك لعضو مجلس إدارتها هاني الدباس تأهله ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط   |   البنك الأردني الكويتي يدعم مشاركة 260 طفلاً في بطولات كرة السلة التي تنظمها مؤسسة "خطوات"   |   ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   الداغستاني مُبتعثة 《صيدلة》 عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   قطاع السياحة في تسعة أشهر   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |  

الرواية الرسمية ورضا المواطن


الرواية الرسمية ورضا المواطن

الرواية الرسمية ورضا المواطن

مهنا نافع

 

في البداية كتقديم افتراض حسن النية، لنعتبر الرواية الرسمية بغض النظر عن رضا المتلقي او عدمه عن درجة شفافيتها أو دقتها بأن مُصدرها كان يقدم المصلحة العامة بالكامل على أي شئ، وانه كان يحاول أن يسلك سبيلا يوازن به بين حق المواطن بالحصول على المعلومة وبين التحفظ على بعض التفاصيل التي احيانا التصريح بها يؤدي لعواقب مختلفة الجوانب، وعدا عن ذلك فقد تكون بعض هذه التفاصيل غير متوفرة. 

 

إن وسائل التواصل الاجتماعي إن سبقت الرواية الرسمية، وقام روادها بتداول خبر حدث عام يضطرها احيانا إلى التصريح عنه بسرعة قبل اكتمال عناصره، وأما ان كان التداول بالحدث بعد صدورها وكان مغايرا لها، فإنه سيشكك بصحتها، فبالمحصلة لا يمكن أن نعتبر هذه الوسائل على اي قدر من الوفاق مع الخطاب الاعلامي الرسمي. 

 

المواطن غالبا يرغب بمعرفة كل التفاصيل وأحيانا يظن ان شيئا منها قد غُيب عنه، فترى البعض يتجه نحو وسائل التواصل الاجتماعي ويبدأ مباشرة بعد قراءة العنوان قراءة كل كلمة بكل تعليق عليه، فلعله يجد طرف خيط يرضيه وينسجم مع تصوره السابق الخاص لتوقعاته وتحليلاته، ومن هنا يبدأ المُشكِل. 

 

إن الثقة التي يضعها البعض في هذه الوسائل بكل شئ متاح من خلالها، وإفتراض انها الآن هي الملاذ السريع لمعرفة كل الحقائق التي لم يعد أحد لديه القدرة على إخفائها، فتح المجال للكثيرين من استغلال هذه الثقة للعبث بنشر اي شئ مهما كان. 

 

فبسبب هذا التشويش، وخاصة بعد الاحترافية التي وصل إليها مطلقي الاخبار المضللة والشائعات المغرضة أو هواة حب الظهور ولو على حساب ترويج أي ادعاء غير صحيح، كان لا مناص للقائمين على هذا الخطاب إلا التفاعل مباشرة مع المواطن من خلال تلك الوسائل التي باتت تستحوذ طوال الوقت على اهتمامه، فهي نفسها  كانت منبع ذلك التضليل والاقتراب والغوص فيها سيتيح الفرصة للاقتراب منه والرد عليه مباشرة مما سيؤدي حتما لوئده بمهده.

 

ومن هنا نقول ان الأساليب التقليدية لم تعد تجدي نفعا بعد هذه الهيمنة التي أصبحت تفرضها هذه الوسائل، وهنا لا أتحدث فقط على المستوى المحلي ولكن على مستوى العالم كله، فقد أصبح هذا النفوذ مدعاة لقلق كل حكومات الدول فبعض هذه الوسائل تجاوز عدد حسابات مشتركوها المليار مشترك، ولك عزيزي القارئ ان تتخيل مدى الضرر الذي يمكن أن يحدثه أي جهة لو نجحت بإستغلال هذا الانتشار الهائل على جميع المستويات سواء المحلية او الدولية لنشر اخبارا ملفقة قد تؤدي للكثير من التداعيات وحتى قد يصل الأمر لنزاعات وشرور وفتن، صحيح ان القايمين على هذه الوسائل يضعون الكثير من المعايير للسيطرة قدر الإمكان على ذلك المحتوى ولكنها تبقى ضمن خوارزمية آلة لا أحد يضمن عدم الالتفاف عليها. 

 

إن المسؤولية الملقاة على عاتق مقدم الرواية الرسمية أصبح أمر في منتهى الأهمية وذلك للخطورة التي قد يظن الكثيرون انها البديل عنها، وسنبقى اليوم على تقديم حسن النية لمصدرها ولكن لم يعد ذلك يكفي الآن، فإن لم يتم تحديث كل أساليب صياغتها، والاحتراف بإستخدام الجديد من قنوات طرحها للتفاعل مباشرة مع المواطن في الوسائل التي هي الآن المصدر الأول لكل اهتماماته، فإن عدم التوجه لتلك المصادر سيعطي الفرصة لأي عابث للإبحار بها وبكل يسر وسهولة. 

مهنا نافع