صوت الأردن الفنان عمر العبداللات يطلق جديده  دمي سعودي 《 إهداءً للمملكة العربية السعودية》   |   ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد   |   وكالة بيت مال القدس تواصل دعم قاطفي الزيتون ضمن حملة 《عونة 2026》   |   تصريح صحفي صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية   |   اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |   ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   : أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   أورنج الأردن ترعى هاكاثون عمّان للذكاء الاصطناعي بتنظيم "فكر" وبالشراكة مع Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   الفوسفات الأردنية.. إنجازات وطنية تعزز مكانة الاقتصاد الأردني   |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |  

ها قد عدنا يا فيلادلفيا بقلم الدكتورة أماني غازي جرار


ها قد عدنا يا فيلادلفيا   بقلم الدكتورة أماني غازي جرار

ها قد عدنا يا فيلادلفيا

 بقلم الدكتورة أماني غازي جرار

 

ها قد عدنا يا فيلادلفيا. ولقد رفعت التكليف لأني احترت في تسميتك، أأخاطبك بجامعتي الغالية؟ أم أناديك بالإسم الذي أطلقه الرومان على عاصمتنا الحبيبة عمان (فيلادلفيا)، على اسم القائد بطليموس الثاني فيلادلفوس في القرن الثالث قبل الميلاد. أم أتغنى بحاضركما البهي، وماضيكما الذي عبر كل الحضارات؛ العمونيّة، واليونانيّة والرومانية والعربية. لكني حين سبرت غور معاجم اللغة، وجدت أن هذا الإسم (فيلادلفيا) يعني الحب الأخوي، فاستقر وجداني على أن اناديكي بجامعتي الحبيبة.

جامعتي الحبيبة.... اليوم عاد طلبتنا إلى ربوع تلالك الخضراء، لتحضنيهم من جديد. عاد طلبتنا إلى قاعاتهم، إلى مدرسيهم، وإدارييهم؛ عادوا وهم مشتاقون لك، كما أنت مشتاقة لسماع ضحكاتهم. عادوا وقد أعددت لهم مهداً لطموحاتهم، عادوا وقد أعددت لهم نخبة من أعضاء الهيئة التدريسية؛ ممن يتميزون بالعطاء، والمخزون العلمي الجزل، ورفعة الأخلاق والسلوك، ليكونوا القدوة، ومنهل العلم، ورسل التغيير الإيجابي المنشود.  

فيلادلفيا يا فيلادلفيا....، حين أردد هذا الإسم، تعتريني غبطة وكأني أمر عبر كل الأزمان. واسأل نفسي، واسأل جامعتي، هل أنت مجرد صرح أكاديمي من بين الجامعات الأردنية والإقليمية والعالمية؟ وأجيب على هذا السؤال؛ وأنا التي قد امتزجت خبراتي مع الكثير من الجامعات المحلية والعربية والعالمية، أنك لست مجرد صرح أكاديمي مجرد؛ بل أنت (كجلمود صخر حطه السيل من علٍ)؛ شلال هادر من المعرفة والعطاء. وبلغة الأرقام كنت ولا زلتِ؛ في المرتبة الأولى على الجامعات الخاصة في الأردن، حسب تصنيف (Webometrics) العالمي، وكذلك في المركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية الخاصة والمركز الثالث بين الجامعات الاردنية كافة وفق التصنيف العالمي (UniRank) من العام 2021، بالإضافة إلى المرتبة المتقدمة على مستوى الجامعات الأردنية وفق تصنيف QS لأفضل الجامعات العربية. 

جامعتي الحبيبة....حين أردت أن أعرف سر هذا التميز، وجدت نفسي أمام الكثير من المسارات، فمن مسار عقد الشراكات المحلية والإقليمية والعالمية مع المؤسسات العلمية والثقافية والاجتماعية، إلى مسار الاختيار الفذ لأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية، ومن ثم إلى مسار التوسع الأفقي في التخصصات؛ وتحديداً الإضافات النوعية لبعض التخصصات المتفردة على مستوى الأردن، كتخصص اللغة الصينية، ودراسات التنمية،، وتخصص أمن المعلومات والفضاء السيبراني، وتخصص التحريك والوسائط المتعددة، وقانون الأعمال، وهندسة البرمجيات، وهندسة الميكاترونكس، وإدارة المستشفيات، والهندسة الميكانيكية والكهربائية، والاتصالات والالكترونيات، والطاقة المتجددة والبديلة، وهندسة الويب، وأمن المعلومات السيبراني، والتكنولوجيا الحيوية، وهندسة الجينات، والتغذية السريرية والحميات. وكذلك الريادة بين المؤسسات العلمية الوطنية في أبحاث الجينوم البشري، وتنظيم وإعداد الكثير من المؤتمرات الدولية المتخصصة. وأخيراً مسار الوصول إلى التوسع العمودي في كل تخصص من خلال دعم البحث العلمي، وتطبيق أعلى معايير ضبط الجودة، وتشجيع الابتكار.

جامعتي الحبيبة....حين سألني البعض عن سر تميزك بين الجامعات الأردنية والعربية والعالمية، جال في خاطري حكمة القيادة الهاشمية متمثلة في فكر جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم في تأكيده المتواصل على التميز في قطاع التعليم العالي، وكذلك مررت بمخيلتي على الإدارة العليا الفذة، التي تخطط وتنفذ ضمن رؤية بعيدة المدى، فمن صلابة القرار، إلى حصافة الفكر ومرونته. وأيضاً العمل المتفاني لعمداء ورؤساء الأقسام في السعي نحو التميز، بالإضافة إلى العمل المهني المحترف لمنظومة الإداريين، وهم بمثابة الجندي المجهول؛ بدءاً من أسطول الحركة، والأمن الجامعي، وحتى جميع الوظائف الإدارية والمهنية، وعلى رأس كل هؤلاء مجلس أمناء يتابع كل صغيرة وكبيرة، ولا يبخل على المنظومة الإدارية بالنصح والإرشاد والتوجيهات الحكيمة.

طلبتنا الأعزاء....المستجدين والقدماء؛ كما قال سمو الأمير خالد الفيصل في رائعته (الأماكن كلها مشتاقة لك)، نقول لكم؛ جامعتكم مشتاقة إليكم، موظفوها، وإداريوها، وأعضاء هيئتها التدريسية، بل وإدارتها العليا مشتاقة إليكم، قاعات التدريس تنتظركم، طموحكم يرسم خطواته الأولى هنا، يدكم بيدنا لنبني هذا المستقبل، حتى ترددون بعد سنين من تخرجكم من هذا الصرح الأكاديمي المتميز؛ أنكم كنتم هنا، لترد جامعتكم النداء.. أبنائي و بناتي: كنتم هنا، وستبقون بالقلب هنا.