حزب الإصلاح يواصل جلساته الحوارية حول مشروع قانون الإدارة المحلية من محافظة البلقاء   |   جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش   |   حزب الميثاق الوطني يختتم مؤتمره العام الثاني باستكمال انتخاب قياداته   |   الشيخ فاروق رمضان يعيد لنا تاريخ عمر الفاروق المشرف   |   العمالة الوافدة   |   حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في منتدى 《جيل》 لبحث واقع العمل الطلابي والحزبي في الجامعات الأردنية   |   منتدى الاستراتيجيات الأردني يصدر ورقة تحت عنوان 《المجمع الصناعي المشترك》: خطوة   |   《كركلا》.. تعيد إحياء 《ألف ليلة وليلة》 على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش   |   الكاتب والاعلامي سلطان الحطاب في ذمة الله   |   افتتاح جناح السفارات ضمن فعاليات مهرجان جرش ال 40 للثقافة والفنون   |   ماجدة الرومي 《 قيثارة الشرق》 تفتح أماسي 《الجنوبي》 في جرش   |   ليال أردنية على المسرح الشمالي ضمن فعاليات مهرجان جرش   |   قاذفة B-1   |   زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين   |   بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي   |   حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية   |   عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور   |   على هامش مناقشة مشروع قانون التنظيم المهني؛ نحو برامج لتحفيز العمل المهني وحماية المهنيين الجُدد   |   تقرير: مزاعم جديدة بشأن صحة ترامب.. من 《رائحة البول》إلى 《انكماش الدماغ》   |  

لحظة الحقيقة انكشاف التاريخ


لحظة الحقيقة انكشاف التاريخ


قليلة جدا تلك اللحظات التي تتيح لنا مشاهدة المخفي وهو يتكشف أمام بصرنا، عندما يجود الزمان بلحظة انكشاف المستقبل، يصبح البصر من حديد،
هل اللحظة التي نعيشها هي لحظة الانكشاف التي تلوح بالافق.؟
ربما ولكن الإفراط بالتفاؤل يستوجب الحذر.
من المبكر جدا إنعاش الحلم بنهاية التاريخ أو نهاية الإمبراطورية الأميركية
شخصياً أظن أن هذا التوقع محض خيال رغائبي، لكن ذلك لا ينفي أن العالم الجديد في طور التشكيل.
بقاء الولايات المتحدة الأمريكية أو اي دولة بشكل فاعل في السياسة الدولية يعتمد على قدرتها بالتكيف مع استحقاق النظام العالمي الجديد.
على الأغلب سوف يتراجع الدور الأميركي ولكن ليس إلى درجة التلاشي .
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تقدمت روسيا لاستعادة حصتها من النفوذ العالمي، فيما برز العملاق الصيني على المستوى الاقتصادي والتكنولوجي، فيما تتجه الأنظار إلى الدولة القائدة التي يمكن أن تقود شراكة عالمية نحو التحول العالمي.
حتى الآن الولايات المتحدة الأمريكية أكثر دولة مؤهلة لهذا الدور.
في تقديري أن المستقبل القادم لا يسمح بإشعال حروب كبيرة، بل إن عنوان المستقبل هو المصالحات التاريخية الكبرى المتأسسة على تقديم تنازلات جوهرية.
الطرف الثاني المؤهل لصنع هذا المستقبل هي الصين، إذ ليس أمامها سوى خيارين :
التمسك بسياستها الحالية والمكابرة والرهان على فشل الولايات المتحدة الأمريكية، وبالمناسبة فإن الحزب الشيوعي الصيني يعول أو يتأمل خسارة ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
واما الخيار الثاني فيتمثل بالمرونة السياسية والقبول بتحمل قدر من المسؤولية عن انتشار جائحة كورونا.
في الحالة الأولى ستلجأ الإدارة الأميركية إلى تشكيل تحالف عالمي لاستهداف الصين ومحاصرتها ونقل الشركات الصناعية الغربية منها ما يؤدي إلى أضرار جسيمة في في الاقتصاد الصيني.

وأما الخيار الثاني فيتضمن تأهيل الصين كدولة عظمى لدخول النادي العالمي الجديد وفق منظومة القواعد التي تفرضها تطبيقات وسلاسل الإنتاج لثورة الذكاء الصناعي الرابعة، ما يعني إستجابة الصين لمعظم أو للكثير من الاشتراطات الدولية، التي تضمن تخلي الصين عن نظامها المركزي الشمولي وإنتهاج مقاربة تشاركية، على المستويات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.
المؤكد أن الضعفاء لا يملكون القدرة على الاستفادة من الفرص، في أحسن الأحوال فإن ثمة فرصة لتركيا كي تستفيد من هذا التحول ( المنعطف) التاريخي، وبكل الأحوال فإن الفرصة المحتملة للعرب تكمن في إعادة الربيع العربي ورد الاعتبار للإرادة الشعبية.
هل هذا ممكناً ؟.
ربما وقد يتأخر ، لكن هذا هو الطريق نحو المستقبل ولا خيار آخر .
زكي بني ارشيد
6/6/2020.