《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |   #عاجل: أورنج الأردن تحتفي بتكريم سامي من مؤسسة ولي العهد   |   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية    |   اختتام فعاليات ملتقى مستقبل الإعلام والإتصال  قادة إعلام عرب يناقشون حرية التعبير ومستقبل الإعلام في العصر الرقمي    |   استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية جنوبي وشرقي المملكة (تفاصيل الطقس)   |   السعودية تشعر بخيانة الغرب لها .. الرياض تعبر عن استيائها من ضعف الدعم ضد الحوثيين   |   أمانة عمّان تشن حربا على الأراجيل في الحدائق العامة.. وهذه عقوبة المخالفين؟!   |   للمرة الثانية..  مركز زين الإقليمي (THE BUNKER) يحصل على الشهادة الذهبية للاستدامة التشغيلية من المستوى الثالث   |  

سندات الادخار للأفراد نافذة للاستثمار وليست وسيلة إنقاذ


سندات الادخار للأفراد نافذة للاستثمار وليست وسيلة إنقاذ

المركب

بحسب الأدبيات الاقتصادية، فإن إفلاس الدول يتم عند الإعلان عن عجز دولة ما على دفع ثمن ما تستورده من بضائع، ورفض جهات أخرى إقراضها، غير أن الاحتياطيات الأجنبية لدى المملكة 14 مليار دولار، فيما يمتلك الجهاز المصرفي عملات أجنبية تصل إلى  12.5 مليار دولار، يتولى من خلالها تلبية احتياجات القطاع الخاص الذي يتولى استيراد السلع للمملكة.
صحيح أن الاقتصاد الوطني يعاني من تحديات وصلت بالمديونية لمستويات حساسة، إلا أن هذه الأزمة لا تعني بالمطلق أن الاقتصاد الأردني عرضة للإفلاس، خصوصا أنه مقبل على توقيع برنامج إصلاحي جديد مع صندوق النقد الدولي مبني على خطة لتخفيض المديونية والعجز وتقليص الإنفاق العام.
ويرى مختصون أن المقاربة بين سعي الحكومة للاقتراض من الأفراد والحديث عن "الإفلاس" هي "مسألة تفتقد للمعرفة بواقع الاقتصاد الوطني وقدرته على تحمل الصدمات الخارجية".
وفي الوقت الذي يرجح مطلعون أن حجم الاكتتاب في سندات الادخار التي طرحها البنك المركزي الأردني نيابة عن الحكومة، لن يتجاوز عشرات الملايين، فإنهم يؤكدون أن الغاية من الإصدار هو توفير أداة استثمارية للأفراد، وليس سبيلا لتأمين مبالغ تحتاجها الخزينة أو أن تكون وسيلة لـ"الإنقاذ".
وتدلل ضآلة المبلغ المتحصل من الاكتتاب على أن الغاية تصب نحو توفير مصادر دخل للأفراد، وليس منافسة البنوك على إقراض الحكومة.
وبحسب المحللين، فإن المبالغ المتأتية من اكتتاب سندات الادخار للأفراد "محدودة، ولا تشكل شيئا من حجم الإنفاق الشهري"، حيث يقدر بند فاتورة الرواتب الشهرية وحده، والذي  تدفعه الخزينة، نحو 300 مليون دينار، في وقت يعد طرح سندات الادخار للأفراد "إسهاما بنشر ثقافة الادخار" للراغبين بالمشاركة في تلك السندات.
وبحسب مطلعين، فإن المعلومات الأولية حول ما سيتم الاستكتتاب به من الإصدار الأول من سندات الادخار للأفراد، تشير إلى أن مقياسه بعشرات الملايين، وذلك "لضوابط وضعت سلفا بغرض تشجيع الأفراد بسقف أعلى 100 ألف دينار"، كون الطرح لا يستهدف أصلا المؤسسات، كما أن قدرة الجهاز المصرفي وسيولته المرتفعة قادرة على تغطية أي اقتراض حكومي بسعر أقل من المعروض على "سندات الادخار للأفراد" والبالغة نسبتها 4.25 %.
ورأى مراقبون أن واضع التسعير هدف إلى التحفيز في ظل ضعف ثقافة الاشتمال المالي بالمملكة، فالإحصائيات الرسمية تظهر أن كل المتعاملين أو الذين يملكون حسابات لدى الجهاز المصرفي هم 25 % من السكان، وهي نسبة منخفضة.
وعند النظر إلى السياسات التي انتهجها البنك المركزي الأردني، والتي تقوم على التحفيز، فإن أسعار الفائدة لتغطية الاقتراض المحلي للحكومة لأجل خمس سنوات من البنوك تصل 3.97 % فيما تبلغ لأجل 3 سنوات نحو 3.17 %.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن نهج تعزيز ثقافة الادخار "سيمتد خلال الأشهر المقبلة بطرح سندات ادخارية للأفراد بواسطة السوق الثانوي في بورصة عمان، ليكون سوق رأس المال يتداول فيه السهم والسند".
كذلك فإن سندات الادخار التي ستطرح بعد إغلاق الاكتتاب في 25 حزيران (يونيو) الحالي، ستظهر معلومات عن الشرائح العمرية التي اكتتبت ومبالغها والميزة التي حصلت عليها، إلى جانب العائد، وقدرتها على تسييل السند بمجرد رغبتها بواسطة البنك المركزي، ما يقود إلى أن المسألة ليست بغرض تجميع الأموال بقدر ما هي السعي لجعل الثقافة المالية جزءا من حياة الأفراد، خصوصا في ظل ظهور حالات متفرقة بين الفينة والأخرى استطاع فيها بعض الأفراد جمع مدخرات الأردنيين والاحتيال عليهم.
توقيت طرح سندات الادخار للأفراد جاء بعد طرح الصكوك الإسلامية لشركة الكهرباء الوطنية التي رافقها تخفيض فاتورة مشترياتها بفضل تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية ووصولها نقطة التعادل، وانعكاسات إيجابية تجلت بانخفاض قيمة فاتورة مستوردات المملكة من النفط الخام ومشتقاته خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 22 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.