《السياحة النيابية》تدعو إلى تحويل مادبا إلى إقليم سياحي تنموي متكامل   |   الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات   |   وزير التربية والتعليم يرعى انطلاقة مبنى «BTEC» في أكاديمية الاتفاق الدولية   |   يقترب من 2000 مشارك… 1600 مسجل حتى تاريخه واكتمال الاستعدادات في الأردن لاستضافة GAIF 35    |   Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |  

عالم القضاة يطتب : الإعلام.. عندما يكون عبئا على الدولة


عالم القضاة يطتب : الإعلام.. عندما يكون عبئا على الدولة
الكاتب - زينب
  • الإعلام.. عندما يكون عبئا على الدولة!

بقلم- عالم القضاة

قد تكون قضية المعلمين التي وجدت تفاعلا شعبيا منقطع النظير، درسا واقعيا على "تخبط" المنظومة الإعلامية التي باتت في أضعف حالتها، منذ سنوات، وكأنها تسير في أعوام عجاف، دون أن يكون هنالك مؤشرات، لبزوغ ضوء حتى لو من بعيد يمنح الأمل بعودة محمودة، وكأنها اضغاث أحلام.
رغم الحالة السلبية التي تنعكس من عمل عديد من المؤسسات الإعلامية، إلا أن اليقظة في "عائلة الإعلام" تظهر على السطح، بصورة مميزة في السوشيال ميديا، عندما يغرد زملاء خارج سرب مؤسساتهم، بمنشورات تحاكي الواقع، لا تمثيل بها ولا تصنع ، بل فيها من الفكر النموذجي الذي يساهم في ترطيب الأجواء، وإعادة الوفاق بين أفراد الشعب.. لكن صوتهم وفكرهم يبقى، حبيس مواقع التواصل الاجتماعي، وتبقى الكلمة، لمن يسير الأمور، في الاتجاه المعاكس، منتظرا أن تتحقق أحلامه المستقبلية، بشغل منصب في الحكومات المقبلة.
ما أشعر به، استشعره الكثير من الزملاء، إلا أنه لم يكن باليد حيلة.. لكن وبعد تصفية ما وجب أن نطلق عليه" سوء تفاهم" وليس خلافا ما بين نقابة الوطن "المعلمين" والحكومة، علينا الوقوف عند مفاصل هامة، أكبر من أي مؤسسة إعلامية، أو شخصيات في الحكومات، أهمها، أن الإعلام كان عبئا ثقيلا على الدولة، أقول الدولة، وليس الحكومة!
الإعلام الذي انبطح "في أحضان الحكومة" متناسيا هبيته (السلطة الرابعة) ورسالته، ساهم في زيادة حالة الاحتقان في صفوف المعلمين، بل ونجح باستفزاز قطاعا أكبر من فئات الشعب، الذي وقف إلى جانب نقابة المعلمين ، حينما حاول الإعلام أن يشكك في ولاء أبناء من الشعب المخلصين، حتى أن الأمر وصل إلى "شيطنة" سلوكيات ١٤٠ ألف مدرسا.. فهل هذا عين الصواب والحكمة؟
الإجابة نطق بها الشارع الأردني، عندما اصطفوا خلف المعلمين، لأن كل بيت أردني لا يخلو من مدرس، فلا أحد يقبل أن يوصف أخيه أو أخته بالشيطان، أو أن يقلل من وَلَاءَهُ وحبه للوطن.
المحور الثاني: هو إصرار الحكومة على التعامل مع أبناء الوطن بفوقية، بل وتجييش من هب ودب للتحدث عن المعلمين في لقاءات متلفزة وغيرهم من أصحاب الأقلام المعروفة سلفا ما زاد الطين بله، رغم أن الشعب يدرك تاريخ كل من أساء للمعلمين.. لتشتعل مواقع التواصل بكشف الحقائق، ونشر فيديوهات لأشخاص قبل استلام المنصب"معارض" وبعد استلام المنصب"موالي"، حيث كان التغيير رهيب بلغ ١٨٠ درجة.
الجزئية الأهم، أن الإعلام ومن يحركه غلف أدائهما التعنت، حتى بات الشعب يظن نفسه من أهل الكهف، لا يعلم عن أمر التكنولوجيا والتطورات الحديثة شيئا، و أن المراسلات تتم بين المواطنين بالحمام الزاجل، نظرا أن الجميع يرى الحقائق من خلال بث مباشر لأي واقعة تحدث، في الوقت الذي يكون السلاح الفوري "النفي" حاضرا من الحكومة، وإعلامها الذي سلم رقبته للحكومة، وأخذ ينشر بصمت ما يملى عليه، رغم أن الحقيقة واضحة وضوح الشمس، لأن الهواتف النقالة وكاميراتها حاضرة في كل وقت.
الرضوخ الإعلامي زاد الفجوة، فالتعاطف الشعبي ازدادت معه مساحة التفكير بنظرية المؤامرة، وأن هنالك تدخلات أمنية وراء موقف الإعلام، أو هنالك توصيات من فوق بهذه التوجهات، رغم أن جلالة القائد الأعلى نفى ذلك جملة وتفصيلا في أكثر من مناسبة، ونحن على يقين من ذلك.. خصوصا إن الهم الخارجي وما يحيط بالأردن من ثورات وعدم استقرار، يشغل جلالة الملك، الساعي لإيجاد البيئة الآمنة لأبناء الوطن.. إذا، لماذا إصرار الحكومة والإعلام على زيادة درجة الشك عند المواطنين وتوجيه الغمز نحو جهات وأقصد بتجرد "المخابرات"، التي لو أنيط بها أمر علاج القضية، كانت أنجزتها بمهنية عالية وبراعة، وفي وقت قصير، بالاتفاق و الوفاق، لحسن تقديرهم ما
يحوف بنا من قلق سياسي، ودون أن نخلق حالة من عدم الاستقرار، التي أجزم أن الذكاء الفطري للمعلمين، قد جنب الوطن من حدوث ما لا يحمد عقباه.
لا نريد أن نقف عند كثير من النقاط، فالإعلام الذي تكشف مرارا في هذه القضية، وخير دليل على ذلك تغيير نهج الخطاب، ونوعية الأخبار، التي عادت أخبار عادية عن حوادث سير وزيارات واجتماعات ووفيات، أكدت على شعوره بصعوبة موقفه، وفقدان الثقة الشعبية التي سيكون لها أثار سلبية كبيرة في المستقبل القريب على أوضاع عددا من المؤسسات.
أخيرا، وجب على الإعلام ألا يساهم بتأجيج إي قضية، وألا يساهم بصنع سيناريوهات ترتد على منظومة الدولة سلبا.. وأن يدرك أن الحكومات غير منزلة، تصيب وتخطىء، وسبق أن انتقد جلالة الملك أداء وزراء وحثهم للنزول للميدان، وتخفى جلالته في زياراته للدوائر الحكومية دليل على حالات من التقصير في العمل..ودليل على واقع الإعلام المؤلم، والذي وجب أن يعكس الصورة الحقيقة، التي تشبع المعرفة عند سيد البلاد..... ، وهو ما يستدعي إخضاع الإعلام للتقييم الحقيقي بعيدا عن الواسطات والمحسوبية من أصاحب الشأن، وإيجاد بيئة مناسبة مهمتها عكس الصورة الحقيقية غير المزيفة أو المزركشة التي تؤثر على الدولة.
#معنا لإعلام حر، يساهم ببناء الوطن