تعرّفوا على البدائل التي من المحتمل أن تحدّ من تأثيرات التدخين على الصحّة   |   لمنتخب الوطني يستأنف تدريباته لـ التصفيات المشتركة   |   فتح باب التسجيل في صندوق الحسين للمنح الدراسية والجامعية   |   برعاية الاميرة منى الحسين .. عمان الأهلية تعقد المؤتمر الدولي حول صحة السمع والتوازن بالتعاون مع الاكاديمية العربية وجامعة لوبك   |   خدمة هي الأولى من نوعها على مستوى دول المنطقة الرحاحلة: اعتماد جهات طبية لمعالجة إصابات العمل على نفقة المؤسسة مباشرة   |   الشيف توفيق اسماعيل ينضم لفريق فيرمونت عمّان   |   الأميرة عالية الطباع تكرم المشاركين في مؤتمر (الأيدي الواعدة) الشبابي   |   10ميزات عليك معرفتها في هاتف Galaxy Note10   |   نعي فاضل   |   شركة &كريم& الأردن تتوسع بنقاط البيع المعتمدة لبطاقتها المدفوعة مسبقاً   |   *زين* تدخل في تحالف مع اتحاد GSMA لكشف النقاب عن خارطة طريق التأثيرات المناخية لصناعة الاتصالات   |   الزاهية تطلق أراض سكنية حصرية في حيّ "أوركيد" مع إمكانية الوصول المباشر إلى أكبر مركز تجاري بالإمارات الشمالية   |   مستثمرو الاسكان: القطاع ينهار والحكومة دقت مسمارا في نعشه.. والهيئة المؤقتة جاءت لتنفيذ أجندة (ح3)   |   الأميرة رحمة تعبر عن إعتزازها بصانعي إنجازات الجمباز وتكرم خريجي المعسكر التدريبي   |   المومني والكسواني تزعموا فئات الكبار في ختام دولية السعد للفروسية   |   إختتام فعاليات البرنامج التدريبي الخاص بفريق وزارتنا في إقليم الوسط   |   الصبيحي: تعديلات الضمان عزّزت حماية المؤمن عليهم واستدامة النظام التأميني   |   زين تُبرم اتفاقيات استراتيجية مع 5 مشاريع ناشئة وريادية جديدة   |   سامسونج تتعاون مع جوجل والشركات الرائدة في مجال التطبيقات ومطوري آندرويد لتوفير تجربة هاتف قابل للطي عبر إطلاق Galaxy Fold   |   الكردي يحتفظ بلقب بطولة الأردن المفتوحة للجولف   |  

سلامة حماد.. النهج وليس الرجل


سلامة حماد.. النهج وليس الرجل

يس غريباً سيل التخويف من وزير الداخلية العائد إلى موقعه سلامه حماد, ولعدم الاستغراب هذا جملة أسباب منها: أن بلدنا يعيش منذ سنوات حالة غريبة من التراخي الذي أنتج حالة من التطاول على الدولة, لذلك فإن المستفيدين من هذا التراخي يخافون من عودة رجل يؤمن بهيبة الدولة مثل سلامه حماد, لأنهم لا يريدون هيبة الدولة من خلال سيادة القانون, ولا يريدون القضاء على فوضى السلاح في بلدنا, وفوضى أخذ الحق باليد حتى لو أدى ذلك إلى الاعتداء على رجال الشرطة, ناهيك عن فوضى السواقة في شوارعنا, وصولاً إلى انتشار المخدرات, وغيرها من الآفات الاجتماعية التي تسربت بفعل التراخي الذي لا يقبل به من أمثال سلامه حماد, لذلك انطلقت مكنات التخويف منه والتجيش ضده, وهو تجيش بمقدار ما يستهدف الرجل فإنه يستهدف النهج الذي يمثله, والذي يؤمن بهيبة الدولة وسيادة القانون.

يأخذ التجيش ضد تيار هيبة الدولة وسيادة القانون أشكالاً مختلفة, منها إصدار الأحكام السلبية المسبقة على الرجال الذين يمثلون هذا النهج, دون أن يعلن مصدري هذه الأحكام ما هي معاييرهم في الحكم على الرجال وأدائهم, علماً بأن الكثير من هذه الأحكام تأخذ طابع التشويه للرجال الذين يؤمنون بهيبة الدولة, أصحاب المواقف الواضحة في الدفاع عن الهوية الأردنية وعن الدولة الأردنية وقيمها وأعرافها, أمثال سلامه حماد وزير الداخلية العائد إلى سربه, فالرجل ليس طارئاً على الداخلية, ولم يهبط على رأس هرمها بالمظلة, فقد صعد سلم الداخلية من أول درجاته عندما عين مديراً لناحية الأجفور التي صارت فيما بعد "الروشيد", في مطلع ستينيات القرن الماضي, يوم لم يكن في جل مدننا طرقاً معبدة كما يجب, فمابالك بمنطقة صحراوية نائية قبل سلامه حماد الخدمة فيها, وضبط أمنها, ولم يلجأ إلى نفوذ أبيه أو قبيلته لينقل إلى عمان أو غيرها من الحواضر, فقد كان ومازال من صنف الأردنيين الذين يؤمنون بأن العمل في أي بقعة من بقاع الوطن شرف لا يدانيه شرف, ومكون من مكونات الانتماء للوطن والولاء للدولة الأردنية, لذلك نستطيع القول أن سلامه حماد هو ابن الدولة الأردنية منذ أن كان الانتماء لها مغرماً وكان العمل في أجهزتها تكليفاً لا تشريفاً.

تدرج سلامه حماد درجات السلم الوظيفي يذكرنا بدور الإدارة الأردنية أيام مجدها, فقد كانت مدرسة لتربية الرجال ولإعداد القيادات خرجت قادة يشار إليهم بالبنان في مختلف المجالات, حتى إذا ما تركوا مواقعهم الرسمية وخرجوا إلى القطاع الخاص حملوا معهم القيم التي تربوا عليها في مدرسة الإدارة العامة الأردنية وأبرزها: قدسية العمل واحترام التراتبية في إطار سيادة القانون إلى غير ذلك من قيم النزاهة والشفافية, كان ذلك قبل أن تتحول هذه الإدارة إلى حقل تجارب من قبل خريجي مدارس التحديث الهجينة والتي لاتراعي التطور التاريخي والاجتماعي للمجتمعات, فابتليت الإدارة العامة في بلدنا بما ابتليت به من ترهل ومن سوء أداء ومن مسؤولين ترتجف أيديهم قبل اتخاذ قرار مهما كان بسيطاً, لذلك يصبح مجيء رجل كسلامه حماد إلى الموقع العام حدث يستوقف الناس فينقسمون حوله, كما هو الشأن مع كل صاحب موقف وهذه للرجل لا عليه, ويكفيه أنه صار رجلاً تستدعيه المراحل والمناصب وهذا صنف من الرجال صار نادراً في بلدنا.

[email protected]



  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها