الناطق باسم الضمان: تشكيلة مجلس إدارة الضمان ثلاثية متوازنة  
المقابلة الصحفية التي جرت مع الرئيس التنفيذي/المدير العام للبنك الأهلي الأردني مع صحيفة الغد   |   لبنك الأهلي الأردني يرعى الجلسة الحوارية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني بعنوان &مستجدات السياسة المالية والاستثمارية: تحفيز النمو وإدامة الاستقرار&   |   الأولى محلياً في عدد الأبحاث في  2019  QS Ranking وحلولها في فئة (801 – 1000) للتصنيف العالمي الأميرة سمية للتكنولوجيا تسجل انجازت جديدة   |   لصحفيين يدعم مطالب الزملاء في وكالة الأنباء الأردنية بترا   |   مدارس الصرح تشارك باليوم الوظيفي لقطاع التعليم   |   يورومني تعلن عن مؤتمرها السنوي القادم في الأردن بعنوان (الاستقرار، الابتكار والتحول – تحدي الأردن الاقتصادي   |   زين تبدأ بتنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع تزويد المدارس الحكومية بالألواح التفاعلية والألواح البيضاء   |   الضمان تدعو المنشآت لتحديث بيانات ضباط ارتباطها   |   كامبل غراي ليڤينغ عمّان& يدشن مطعم &hangar1& المستوحى من عالم الطيران   |   مجموعة شركات BCI توقع مذكرة تفاهم مع سلطة النقد لاستخدام خدمة نظام الاستعلام الائتماني الموحد   |   تقرير مفصل حول ندوة المنابر الإعلامية والمرجعية الوطنية   |   مؤسس هواوي في حوار مفتوح مع أمريكيين بارزين في عالم التكنولوجيا حول الابتكار والتصالح ومسيرة &هواوي& نحو المستقبل   |   دعيبس يفاجئ جمهوره بعودته لتصوير فيديو كليب   |   افتتاح منافسات بطولة آسيا والشرق الأوسط العشرون للبريدج   |   اختتام فعاليات الجولة الرابعة من كاس دوري نادي الجواد العربي   |   بالفيديو : حادثة السوداني الذي هدد بالانتحار من مبنى الامم المتحدة في خلدا ..... وخطورة الهاجس الامني لشركات الامن والحماية   |   &إل جي إلكترونيكس& تخطف أنظار الحضور في معرض إنفوكوم 2019 بابتكاراتها الجديدة في قطاع حلول الأعمال   |   فندق جراند حياة الخُبر يستقبل نزار وشاح كمدير عام‬‬‬‬‬‬ يستعد الفندق لفتح أبوابه قريبًا كأول فندق جراند حياة في المملكة العربية السعودية   |   مطعم نور في فندق &فيرمونت عمّان& يقدم لمسة لبنانية عصرية   |   ضمن حملتها &بين العيدين 10 سيارات من زين زين تحتفل برابح ثاني سيارة مرسيدس C200 2019   |  

جرادات ؛ فات الأوان


جرادات ؛ فات الأوان

سهير جرادات

في ليلة العيد ، جاءها نادما ، مُبديا لها كل الاعذار الممكنة، و الوعود المحتملة لإصلاح حاله ، وتَغيير أوضاعه ، وأنه أصبح يهتم بها ويلتفت لها، ولن تنقطع زياراته اليها ، وسيكون دائم السؤال عنها، ويرعاها، ويشعرها بالاهتمام .

قبَّلَ يدها ، معتذرا عن إهماله لها ولاخوته لأكثر من عقدين من الزمان ،واهتمامه بأصدقائه ، ومصالحه وعلاقاته الخارجية العابرة للقارات ، التي تجلب له الانبساط والترفيه؛ على حساب البيت الداخلي.

بدأ بخطوات سريعة ، يسابق بها الزمن ،على الرغم من قناعته بأنه اهتمام مزيف ، إلا أنه استمر في محاولاته الفاشلة ، فأعاد زياراته وكثفها الى بيته وأهله وأقربائه ، مقدما لهم كل الرعاية ، وبدأ بتغيير العلاقات والصداقات، مُنهيا بعضها، وتحميل بعض الآخرمسؤولية ما آلت اليه الأمور من سوء العلاقة بينه وبينها ، وأحدث تغييرات ليعدل من مسار حياته ، كل ذلك في محاولة يائسة منه لإعادة ترميم العلاقة مع بيته وإصلاحها ، متجاهلا رغم قناعته بأن ما أفسده خلال السنوات الماضية لايمكن إصلاحه في أيام معدودة ، ولا حتى في سنوات ،لأن ما كسر بينهما وصل إلى حد اللاعودة ، بعد أن استولى على كل المقدرات ، فالعلاقة مُست ، والفجوه اتسعت ، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه ، من جفاء وشدة وكرب ، وفقدان الأمل في إصلاح الحال ، وبات الحوار بينهما مغلقا ومفقودا.

ماذا يفيد الندم ؟ بعد أن تعودت الأم على غيابه واهماله، وجفائه وعدم رعايته لها والاهتمام بها ، وإغفاله لحقوقها، فقد كان يعد رضاها أمرا محسوما لصالحه، غير مدرك أن وجوده من وجودها، وأن رضا الاخوة من رضاها ، وأن استمرارولايته هي التي تمنحها له ، والأمر بيدها ، فهي صاحبة الولاية في سحب البساط من تحت قدميه ، وليس كما يعتقد بأن السلطة له وحده، وأن زمام الأمور بيده دون شريك.

عقدان من الزمن مرَّا،وهو منغمس في ملذات الحياة ، حتى وصلت العلاقة بينهما إلى طريق مسدود، لاستحواذه على الصلاحيات، وتفرده واستبداده في القرارات، وتجبره في المصير، فلم يكن قريبا مما يحدث ، فلا يستمع لأي أحد ،لانه ينتهج التفرد في عمله ، متناسيا أن الجميع في مركب واحد ، وما يجري على أحدهم ، يتأثربه الآخر ، فأرهقته كما أرهقها ، وتجاهلته كما تجاهلها .

مع كل النصائح التي تعطيها إليه، لكنه لم يتعض من دروس السلف ، ولم يأخذ بالنصيحة ، فلا يصدق إلا من أوهموه ، بأن السلطة مطلقة ، وكسب الرضا ليس إلا تحصيل حاصل ، وان الولاية أبدية ، حتى أنه لم يعر انتباهه للقصص التي وردت في التاريخ ، ولا ما ذُكر في الروايات ، فصال وجال بعد أمن واهما بدوام الحال ، متجاهلا أن دوام الحال من المحال ..وبعد أن مر بمرحلة الخذلان ، تنبه الى وجودها ، وقرر الرجوع واللجوء اليها ، بعد ان أدرك أهميتها …

هل نتذكر أمهاتنا وأوطاننا في العيد؟

كل عام واحوالكم وأحوال الوطن بأفضل حال!!



  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها