الناطق باسم الضمان: تشكيلة مجلس إدارة الضمان ثلاثية متوازنة  
زين الراعي الرسمي لمهرجان الفحيص للثقافة والفنون في دورته الثامنة والعشرين   |   بالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية مُستشفى العيون التخصصي ينظم يوم طبي مجاني   |   الصبيحي: ندعو المنشآت المدينة للضمان للاستفادة من تخفيض فوائد التقسيط   |   استمتع بأجواء باردة ومريحة هذا الصيف مع جهاز تكييف الهواء بتقنية التبريد بدون هواء Wind-Free من سامسونج   |   سامسونج و Under Armourتطلقان الإصدار الحصري من ساعة Watch Active2 بتصميهما الرياضي الأنيق وميزات اللياقة البدنية   |   زين تختتم حملتها بين العيدين  بحفل في الساحة الهاشمية   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تستقبل طلبات الحجز المسبق لهواتف Note 10 وNote 10+ الذكية   |   ترامب يعرب عن عدم سعادته بقوة الدولار أمام العملات الأخرى   |   نقيب السينمائيين المصريين يوجه رسالة الى مدير مهرجان جرش ايمن سماوي   |   جامعة عمان الأهلية تكرم أوائل الثانوية العامة والمتفوقين في محافظة البلقاء وتمنح الحاصلين على معدل 90% فما فوق منحة 50%     |   الزميلة فلحة بريزات ترشح نفسها لنقابة الصحفيين   |   ترسيخاً لمسؤوليتها المجتمعية مؤسسة الضمان الاجتماعي توزع طرود الخير في مناطق الجفر والريشة والقريقرة   |   سامسونج تطلق ساعة Galaxy Watch Active2 الجديدة لتعزيز أسلوب حياة وصحة المستخدمين مع قدرات اتصال محسنة   |   ألكان العالمية للسيارات وكلاء رينو الأردن تحتفل بتسليم 100 مركبة رينو زوي الكهربائية لأمانة عمان الكبرى   |   اتفاقية تعاون بين جامعتي فيلادلفيا ويالوا التركية   |   فنادق ومنتجعات موڤنبيك تكرم أوائل شهادة الثانوية العامة   |   أمانة عمان وشركة زين تُجدّدان الشراكة الاستراتيجية   |   سامسونج تكشف الستار عن هاتفها المُرتقب Galaxy Note10 المصمم لإرضاء شغفك والتعبير عن روحك الإبداعية مع خصائصه القوية من الجيل التالي   |   اختتام الحفل الوطني التي نظمته أكاديمية الاقصى للكراتيه   |   طرح عطاء تقديم خدمات طعام وشراب وخدمات ضيافة على متن حافلات شركة جت   |  

جرادات ؛ فات الأوان


جرادات ؛ فات الأوان

سهير جرادات

في ليلة العيد ، جاءها نادما ، مُبديا لها كل الاعذار الممكنة، و الوعود المحتملة لإصلاح حاله ، وتَغيير أوضاعه ، وأنه أصبح يهتم بها ويلتفت لها، ولن تنقطع زياراته اليها ، وسيكون دائم السؤال عنها، ويرعاها، ويشعرها بالاهتمام .

قبَّلَ يدها ، معتذرا عن إهماله لها ولاخوته لأكثر من عقدين من الزمان ،واهتمامه بأصدقائه ، ومصالحه وعلاقاته الخارجية العابرة للقارات ، التي تجلب له الانبساط والترفيه؛ على حساب البيت الداخلي.

بدأ بخطوات سريعة ، يسابق بها الزمن ،على الرغم من قناعته بأنه اهتمام مزيف ، إلا أنه استمر في محاولاته الفاشلة ، فأعاد زياراته وكثفها الى بيته وأهله وأقربائه ، مقدما لهم كل الرعاية ، وبدأ بتغيير العلاقات والصداقات، مُنهيا بعضها، وتحميل بعض الآخرمسؤولية ما آلت اليه الأمور من سوء العلاقة بينه وبينها ، وأحدث تغييرات ليعدل من مسار حياته ، كل ذلك في محاولة يائسة منه لإعادة ترميم العلاقة مع بيته وإصلاحها ، متجاهلا رغم قناعته بأن ما أفسده خلال السنوات الماضية لايمكن إصلاحه في أيام معدودة ، ولا حتى في سنوات ،لأن ما كسر بينهما وصل إلى حد اللاعودة ، بعد أن استولى على كل المقدرات ، فالعلاقة مُست ، والفجوه اتسعت ، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه ، من جفاء وشدة وكرب ، وفقدان الأمل في إصلاح الحال ، وبات الحوار بينهما مغلقا ومفقودا.

ماذا يفيد الندم ؟ بعد أن تعودت الأم على غيابه واهماله، وجفائه وعدم رعايته لها والاهتمام بها ، وإغفاله لحقوقها، فقد كان يعد رضاها أمرا محسوما لصالحه، غير مدرك أن وجوده من وجودها، وأن رضا الاخوة من رضاها ، وأن استمرارولايته هي التي تمنحها له ، والأمر بيدها ، فهي صاحبة الولاية في سحب البساط من تحت قدميه ، وليس كما يعتقد بأن السلطة له وحده، وأن زمام الأمور بيده دون شريك.

عقدان من الزمن مرَّا،وهو منغمس في ملذات الحياة ، حتى وصلت العلاقة بينهما إلى طريق مسدود، لاستحواذه على الصلاحيات، وتفرده واستبداده في القرارات، وتجبره في المصير، فلم يكن قريبا مما يحدث ، فلا يستمع لأي أحد ،لانه ينتهج التفرد في عمله ، متناسيا أن الجميع في مركب واحد ، وما يجري على أحدهم ، يتأثربه الآخر ، فأرهقته كما أرهقها ، وتجاهلته كما تجاهلها .

مع كل النصائح التي تعطيها إليه، لكنه لم يتعض من دروس السلف ، ولم يأخذ بالنصيحة ، فلا يصدق إلا من أوهموه ، بأن السلطة مطلقة ، وكسب الرضا ليس إلا تحصيل حاصل ، وان الولاية أبدية ، حتى أنه لم يعر انتباهه للقصص التي وردت في التاريخ ، ولا ما ذُكر في الروايات ، فصال وجال بعد أمن واهما بدوام الحال ، متجاهلا أن دوام الحال من المحال ..وبعد أن مر بمرحلة الخذلان ، تنبه الى وجودها ، وقرر الرجوع واللجوء اليها ، بعد ان أدرك أهميتها …

هل نتذكر أمهاتنا وأوطاننا في العيد؟

كل عام واحوالكم وأحوال الوطن بأفضل حال!!



  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها