جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |   السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   هؤلاء لا يحق لهم أن يشتركوا بصفة اختيارية في الضمان   |   مداخلة خليل الحاج توفيق صباح اليوم خلال اجتماع الغرفة العربية الفرنسية في باريس    |   "الفوسفات الأردنية" تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   تجارة الأردن تستقطب مجتمع الأعمال الفرنسي إلى مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي   |   مؤسسة الحسين للسرطان وشركة مناجم الفوسفات الأردنية تطلقان مشروع العيادة المتنقلة في محافظات الجنوب   |   مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   بارو: الضفة الغربية على وشك الانفجار بسبب توسع المستوطنات وتصاعد عنف المستوطنين   |  

الغاء مشروع عمان الجديدة .. ابادة حلم ام انقاذ وطن ؟! الماجد عبدالله الخالدي


الغاء مشروع عمان الجديدة .. ابادة حلم ام انقاذ وطن ؟!  الماجد عبدالله الخالدي
الكاتب - زينب

الغاء مشروع عمان الجديدة .. ابادة حلم ام انقاذ وطن ؟!
الماجد عبدالله الخالدي

المركب الاخباري - تفاوتت الاراء وتخالفت حينما تم اطلاق فكرة مشروع عمان الجديدة في عهد حكومة الملقي .. اذ لم تكن خارطة العمل واضحة بالشكل الذي يجعلنا نؤيد او نرفض المشروع .. اضافة الى ان تصريحات الحكومة حينها على لسان الناطق الرسمي بأسمها وزير الاعلام آنذاك محمد المومني كانت مبهمة وتتسم بالتناقض .

المومني الذي اعلن عن وجود مقترح لتأسيس مدينة عمان الجديدة بشكل متناسق لتكون مقر للدوائر الحكومية وتهدف لتخفيف الازدحام في العاصمة عمان وخلق فرص استثمارية جديدة وفرص عمل في كافة المجالات على حد وصفه .. كان قد صرح وفي لقاء على التلفزيون الأردني ان انشاء العاصمة سيكون بالشراكة مع القطاع الخاص .. وان الحكومة تمر بأزمة اقتصادية .. والخزينة لن تتحمل تمويل مشاريع ضخمة بهذا الحجم .. اذ تبلغ كلفة انشاء المدينة الجديدة 5 مليارات دينار اضافة لمدة زمنية تصل إلى 12 عاما .. واضاف : "بدأنا العمل بالعاصمة الجديدة بالشراكة مع القطاع الخاص .. ونتوقع ان تنقل لها الدوائر الحكومية الرئيسية .. مما يملي حتما بوجود مراجعين للمنطقة وسكان بها" .. قبل ان يعود بتصريحات جديدة ومتناقضة قبل عدة ايام ليقول ان المشروع كان مجرد حبر على ورق .. ولم يتم تنفيذه .

تلك التصريحات كانت تنتظر تصريحات اخرى لاثبات التناقض .. حيث اكد رئيس الوزراء -حينها- هاني الملقي ان المدينة الجديدة من المفترض قيامها على اراضي خزينة ومحاطة لمسافات كبيرة باراضي خزينة .. وان المدينة الجديدة ليست عاصمة جديدة وسيتم طرح عطاءات تنفيذها بالكامل وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية من قبل القطاع الخاص ولن تتحمل الحكومة اي تكاليف مالية وعلى خمس مراحل تبدا اولاها العام القادم وتمتد مرحلتها الاخيرة حتى عام 2050 .

تفاوت التصريحات وتناقضها ما بين الملقي والمومني حول ملكية اراضي المدينة الجديدة والمدة الزمنية التي تحتاجها المدينة لتكون باتم جاهزيتها يثبت ان الحكومة السابقة كانت على بعد خطوة واحدة من اطلاق مشروع قد يصل بالوطن الى الهاوية .. لربما كان المشروع يهدف الى خصخصة المؤسسات الحكومية .. او ان المشروع كان يهدف لشراء اراض الخزينة من قبل متنفذين ثم بيعها على الدولة بمبالغ مضاعفة آلاف المرات .. حيث اعلن المومني حينها ان موقع المدينة الجديدة مبهم وخمسة اشخاص فقط على دراية بالموقع !! .

تصريح جديد لوزيرة الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي بإسم حكومة الرزاز معالي جمانة غنيمات يكشف الغاء فكرة المشروع .. حيث اعلنت وعبر شاشة تلفزيون المملكة : "ليس هناك عمّان جديدة .. فعمان واحدة" .. هذا التصريح وضع المومني في موقف محرج .. ولكنه وضع غنيمات ايضا في موقع الانتقاد الشعبي على اعتبار انه تصريح متناقض لتصريحات الوزير الذي سبقها .. حيث تداول ناشطون بشكل واسع تدوينات تستغرب التناقض الحكومي حيال المشاريع الرئيسية .

ولكن وبالعودة الى تناقض الحكومة السابقة في تصريحاتها حول المشروع .. هل ننتقد اليوم جمانة غنيمات على اعتبار ان الغاء المشروع اشبه بإبادة حلم كان يهدف لتعزيز الاستثمار ؟! ام نوجه الشكر لها لان الغاء المشروع يعتبر انقاذ لما تبقى من الوطن ؟! .