ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |   السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   مداخلة خليل الحاج توفيق صباح اليوم خلال اجتماع الغرفة العربية الفرنسية في باريس    |   "الفوسفات الأردنية" تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   تجارة الأردن تستقطب مجتمع الأعمال الفرنسي إلى مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي   |   مؤسسة الحسين للسرطان وشركة مناجم الفوسفات الأردنية تطلقان مشروع العيادة المتنقلة في محافظات الجنوب   |   مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   بارو: الضفة الغربية على وشك الانفجار بسبب توسع المستوطنات وتصاعد عنف المستوطنين   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة   |  

د. ماهر الحوراني يكتب :نظرية طبق الفول


 د. ماهر الحوراني يكتب :نظرية طبق الفول


الفول نبات مفيد فيه الكثير من البروتينات والفيتامينات ...ولكن - الفول المدمس – كما يسميه اشقاؤنا المصريون له فائدة اخرى تسمى نظرية طبق الفول ،تكاد ان تلامس معظم جوانب حياتنا وخصوصا المهنية منها ..ولو تم تطبيقها فعليا في الكثير من القطاعات وفي اسس التعامل لتمكنا من الوصول الى الكثير من النزاهة والشفافية ومحاربة بدايات الفساد.
والقصة كما كتبها الراحل الكبير مصطفی أمين في صورة حكاية معبرة عن الاقتصادي الكبير طلعت حرب ان الاخير كان يثق ثقة عمياء بأحد الشباب وأسند إليه مناصب كثيرة في شركات بنك مصر.
وكان "حرب " قد تعود يوميا ان يتناول طبق فول مدمس من مطعم "التابعي" مقابل مكاتب شركاته ثم يذهب بعدها الى العمل ...وذات يوم مرض طلعت حرب وذهب هذا الشاب لزيارته وتوقيع عدد من المعاملات الضرورية منه، فطلب "حرب " منه أن يحضر له في الصباح طبق فول من مطعم "التابعي" عندما يحضر لتوقيع الكتب والمعاملات ، ونسي الشاب هذا الموضوع. وفي الصباح التالي زارالشاب طلعت حرب، فقال له: هل نسيت طبق الفول؟ فقال الشاب أنه ذهب إلى مطعم "التابعی" فوجده مغلقا لوفاة أخيه، وسكت طلعت حرب، وبعد قليل استقل سيارة وذهب إلى مطعم التابعی فوجد المحل مفتوحا وقال للحاج التابعي «البقية في حياتك» ودهش التابعي إذ لم تحدث الوفاة، وتوجه طلعت حرب فورا إلى مكتبه في بنك مصر وأصدر قرارا بفصل الشاب من جميع مناصبه..
وسأل مصطفى أمين طلعت حرب: هل يساوی طبق الفول كل هذا العقاب الشديد؟ قال نعم، أن الرجل الذي يكذب على في طبق فول مدمس سوف يكذب على في مليون جنيه. ان هذه وظائف ثقة، ومادام فقد ثقتى فهو لا يصلح للعمل معي..
كان طلعت حرب يقول: كل ناجح نحاول أن نحطمه، ولو أن معاولنا تستخدم في البناء لكان لنا في كل قرية مصنع. انه لم يتول عملا إلا وضع فيه النظام والدقة والنزاهة والثقة.
ترى .. كم نحن اليوم بحاجة إلى تطبيق «نظرية طبق الفول» التي ابتكرها طلعت حرب باشا ....!؟.
يقول توماس كارليل: إن تاريخ العالم ليس إلا سيرة الرجال العظماء. وايضا ...هناك حكمة تقول: لا مستحيل مع الصدق والإيمان، اجتز أعالي الجبال، وأعل فوق التلال، فلا وعر يصدك ولا شاهق يمنعك.